The text size have not been saved, because your browser do not accept cookies.

ريشار لابيفيير والموساد و"مجزرة اهدن" من يريد ذبح المسيحيين؟!

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

Table of Contents:

  • ريشار لابيفيير والموساد و"مجزرة اهدن" من يريد ذبح المسيحيين؟!
  • Page 2
ميشال عون يتهاوى، ممثل مسيحيي الشرق السامي المعيّن بشهادتيْ اعتماد الأولى تسلمها وهو يقف أمام تمثال "داريوس" الفارسي "ما غيرو"، والثاني عندما خلعت عليه عباءة حمص!! أحياناً كثرة النفخ تؤدي إلى نتائج عكسية، "بجّ" الجنرال وبدأ "يهرهر" على عتبة الانتخابات، ولكن من قال إن الانتخابات تخاض فقط في لبنان؟ بل هي تخاض أيضاً في العواصم المجاورة، وفي طهران، وبالأمس اكتشفنا أنها تُخاض أيضاً عبر دور النشر الفرنسية، وبأقلام يجري تلميع صورتها قبل تقديمها لنا ــ باعتبار أننا جهلة ــ على أنها لصحافيين مدافعين عن قضايا العرب، فيما تنحصر مؤلفاتهم في الهجوم إما على المملكة العربية السعودية، وحقبة جاك شيراك وتأييدها للبنان خلال الفترة التي سبقت وتلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والدفاع عن الممانعة!! وأحدث منشورات هؤلاء "المعتمدون" رسمياً من قبل صحف الممانعة إلى حد تكاد تظن معه وأنت تقرأ أن الكلام سمعته مراراً وتكراراً إما على لسان فاروق الشرع أو في محاولة برمجة لك على لسان نواف الموسوي!! 
 
لم يعد صعباً علينا أن نفهم أسباب الاستعجال في توقيت إصدار الكتاب، وأي خيال مريض تحت مسمّى "مصادر في الموساد" خط سطوره، ولم يعد صعباً أبداً أن نفهم كيف تبلورت الحملة وبدأ تنفيذها منذ قررت محطة الـ o.tv إجراء بحور الدم في الذاكرة اللبنانية لمناسبة ذكرى مجزرة إهدن، مع أن تاريخ لبنان مليء بالمجازر والرد عليها بمجازر وهكذا ظل الدم يستسقي الدم طوال سنوات الحرب!! 
 
هل الحاجة ملحة الآن لإراقة دماء المسيحيين مجدداً لإعداد فطير الاحتفال بهزيمة "مشتهاة" لثورة الأرز!! لم يعد صعباً أن نشير بالإصبع إلى من يرمي الوقود تمهيداً لإشعال غرائز الموارنة "المخيفة"، ولا من يوقظ ذاكرة المجازر في لبنان، ولا من هو الهدف الذي يجري التصويب عليه، على الأقل بتنا نعرف مخطط كسر الأضلاع الثلاثة لثورة الأرز: سعد الحريري، وليد جنبلاط، وسمير جعجع!! 
 
وما دمنا قد شاهدنا ما تعرّض له الأولان وما زالا، وأساليب ليّ أذرعتهم بزرع الفتن المتنقلة، لن يكون صعباً علينا أن نكتشف لماذا يتم التصويب وبعنف شديد على الضلع الثالث الدكتور سمير جعجع إلى حدّ يوحي بأنه تحريض على القتل وبلغة وصياغة فرنسية أنيقة وبصناعة معروفة المصدر، وتحت عنوان "سخيف ومضحك" لأنه يظن أنه يحتال على الذاكرة اللبنانية، فما يؤرخ له الصحافي عاشه جيلنا بتفاصيله اليوميه المريرة، من بداية الحرب التي على ما يبدو لم تنتهِ فصولها بعد!! 
 
الفتنة وإراقة الدماء بين المسيحيين مطلوبة وبشدة، فهل يعي المسيحيون ذلك ويوحدون صفوفهم على الأقل في وجه حصان طروادة المتهاوي؟ والمطلوب بشدّة أكثر هو "رأس سمير جعجع"، فقد سبق وجُرّب هذا الرجل "ما عندو إيد بتوجعو"!! يبدو أن الاغتيال المعنوي ثم الجسدي ما زال سياسة مثلى في لبنان، والأخطر أننا سمعنا وشاهدنا منذ أيام وزيراً في الحكومة الحالية وعلى المواقع الألكترونية يقول بالفم الملآن أنه طلب التخلّص من شخصية سياسية كبرى على رأس طائفته وهو مدرك أن اغتيالها سيجري أنهاراً من الدماء، ولم يسأله أحد عن صحة ما سمعنا، بل كان هناك في التسجيل من يقول له: "برافو"!! حتى المعني بالشتائم لم يكلف نفسه عناء التوضيح أو التعليق على ما سمعناه، ولا حتى "الدولة" التي نسب إليها الكلام وفي حضرة رئيسها كلّفت نفسها عناء دفع ما قيل والذي فيه إساءة كبرى لها!! لا أريد أن أصدق أن هكذا كلام قيل في حضرة رئيس دولة عربية، وأنه اختار بين عرضيْن، الاغتيال بديلاً عن عرض زرع الفتن المتنقلة في القرى اللبنانية!! 
 
نعم، هناك من يخوض الانتخابات لأنه يريد "مجلساً" على نسق ما قبل العام 2005، ميشال عون أصبح رهاناً خاسراً، ولكن لم يكن يوماً هو الهدف، منذ سنوات بعيدة الهدف والمستهدف هو سمير جعجع، لذا لم أستغرب صباح أمس وأنا أطالع صحيفة لبنانية تبرعت سريعاً بترجمة ونشر الفصل المطلوب نشره من الكتاب والذي أعد خصيصاً من أجله لأن الوقت ضاغط والنسخة العربية لن تصدر في المهلة المطلوبة!! 
 
أمس نشرت صحيفة الأخبار ترجمة تحت عنوان: "مجزرة إهدن:هكذا اختار الموساد سمير جعجع"!! وضعه الصحافي الفرنسي ريشار لابيفيير..وكان قد جرى الترويج على مدى الأيام الماضية للكتاب وصاحبه وكأنه حامي حمى القضايا العربية، وأنه تعرّض للفصل من عمله بسبب انحيازه للعرب، ولأننا نختار أن نعرف من يكتب لنا وعن وطننا قبل أن نُساق بحسب الظن كـ"أغنام" إلى التورط في القراءة والتبني، من واجبنا أن نعرّف القارىء على الكاتب حتى لا يسقط في فخ ما يُحاك ضد وطنه من جهد استخباراتي لإثارة الفتن وإراقة الدماء متوسلاً حقبة مضى عليها ثلاثة عقود ولم يشهدها كاتبها أصلاً.. 
 
إليكم ريشار لابيفيير بلسانه: "هو مؤلف كتاب "التحول الكبير، بغداد - بيروت" القائل: جاك شيراك ضحّى بأربعين سنة من الديبلوماسية الفرنسية من أجل صداقته مع رفيق الحريري، خالطاً بين المصالح الفرنسية ومصالحه الشخصية!! "بشرفكم" ألم تسمعوا نفس الكلام عن شخصنة العلاقة الفرنسية - السورية من وراء الحدود القريبة؟! واعتبر لابيفيير القرار 1559 الذي صدر عن مجلس الأمن في 2 أيلول 2004، انعطافا سياسيا غيّر استمرارية السياسة الخارجية التي وضع أسسها الجنرال ديغول واستمرت حتى الحرب ضد العراق عام 2003. 
 
هذا الكلام قاله في مقابلة مع وكالة "آكي" الايطالية للأنباء، شارحاً: "القرار 1559 الذي أعد في منزل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق (الرئيس الشهيد رفيق الحريري) في سردينيا غيّر مجرى الديبلوماسية الفرنسية، إذ استهدف القرار إخراج لبنان من محيطه الإقليمي، وانسحاب الجيش السوري من لبنان، وهو ما يخالف تصريحات شيراك في قمة الفرانكفونية عام 2002 حين ربط بين استعادة سيادة لبنان الكاملة والحل الشامل في المنطقة". ويروي لابيفيير كيفية إعداد القرار 1559 في الكواليس وبشكل سري، معتبراً أن " شيراك شعر أن موقفه غير مقبول من قبل الجميع حوله حتى ضمن حزبه، وأراد قطع الطريق على منافسيه، فاستخدم الملفّ اللبناني - السوري في التقارب مع واشنطن، وبدأ العمل على إعداد القرار 1559، وركزت باريس فيه على عنصر السيادة اللبنانية، كما كانت تفعل لكن الجديد في القرار أن فرنسا أخرجت مسألة السيادة اللبنانية من سياقها العام ووضع لبنان الإقليمي، ففي قمة الفرانكفونية عام 2002 في بيروت شدد شيراك على أن استعادة السيادة اللبنانية تم في إطار إقليمي لتسوية شاملة(...). وأضاف: "لم يصدق الأميركيون عيونهم عندما اطلعوا على مسودة القرار الذي أعده الفرنسيون، وأضافوا عليه بند نزع سلاح الميلشيات".
الشرق
No votes yet